جراحة قلع جذري لسرطان البروستاتا الاولى من نوعها في دبي



البروفيسور سمير احمد السامرائي

 


 
مع ظهور التشخيص الحديث لسرطان البروستاتا بواسطة المستضد النوعي البروستاتي (PSA) وفي نفس الوقت أزدياد نسبة الاصابة بهذه المرض الخبيث للرجل في خلال السنوات العشرة الاخيرة وبما انه اصبح ممكنا التشخيص المبكر لهذا السرطان بواسطة ال(PSA) وفحص البروستات من خلال المستقيم بواسطة الموجات فوق الصوتية (TRUS) فأن التشخيص في المراحل الاولى لهذا الورم الخبيث يخولنا جراحيا بأستئصال هذا السرطان جراحيا وجذريا ومشافيا (CURATIVE OPERATION).
حيث أجريت بنجاح باهر عملية جراحية جذرية لسرطان البروستاتا (NSRP) (NERVE-SPARING RADICAL PROSTATECTOMY) في احدى المستشفيات الكبرى الخاصة في دبي من قبل البروفيسور سمير احمد السامرائي حيث كان قد شخص عند مريض يبلغ من العمر 57 سنة ولم تكن عنده اية اعراض تغيرات في التبول ككثرة عدد مرات التبول مع الشعور بالحاجة للاسراع بالتبول وضعف القدرة على التحكم في
البول وتأخر في خروج البول ( التردد) وضعف معدل تدفق البول وتقطع جريان البول وعدم التفريغ الكامل والشعور به واستمرار نزول نقط بولية بعد الانتهاء من التبول ولكن ارتفاع في كمية المستضد النوعي البروستاتي (PSA) في الدم لهذا المريض قبل العملية الجراحية (ng/ml102.70) حيث أن المستوى الطبيعي يتراوح مابين (ng/ml4.0 ـــ 0.1) وبعد تشخيص سرطان البروستاتا مجهريا بواسطة خزعة البروستات تم القلع الجذري الجراحي للبروستاتا وللتأكد من نجاح العملية الجراحية وجذريتها تم فحص كمية PSA في دم المريض بعد العملية الجراحية بثمانية ايام حيث اثبت انخفاض الكمية الى (ng/ml1.77) وهذا يعني المستوى الطبيعي لهذا المستضد ويدل هذا في نفس الوقت على خلو الجسم من هذا السرطان بعد الجراحة .
تعتبر هذه العملية الجراحية من حيث التقنية والجذرية والحفاظ على الاعصاب الذكرية الانتصابية الجنسية الاولى من نوعها في دولة الامارات العربية وخاصة دبي . البروفيسور الدكتور سمير احمد السامرائي بروفيسور اخصائي في جراحة وعلاج الامراض الحميدة والخبيثة في الجهاز البولي والتناسلي مدير مركز المستقبل الطبي للمسالك البولية والذكورة والعقم في دبي وعضو جراح في مستشفى ولكير /دبي أوضح ان معظم هذه العمليات الجراحية لسرطان البروستاتا تجري في امريكا والمانيا وتعتبر الاكثر انتشارا ونجاحا لعلاج سرطان البروستاتا جذريا عند الرجال مابين عمر الاربعون والسبعون سنة ، حيث ان هذه العملية الجراحية لها تقنية خاصة وتتميز عن العمليات الجذرية الاخرى لسرطان البروستاتا بأنها تحافظ على الاعصاب الانتصابية للذكر رغم القلع الجذري للورم الخبيث مع البروستاتا والغدد اللمفاوية التابعة لها في الحوض ولهذا يستطيع المريض ممارسة حياته الجنسية بدون أي صعوبة وتضمن هذه العملية السرطانية الجذرية شفاء المريض من هذا المرض لمدة 15 سنة وبنسبة 95% ، مع العلم ان اقامة المريض في المستشفى بعد هذه العملية لا تستغرق أكثر من 5 أيام فقط.
ومن الجدير بالذكروللأسف الشديد فأن الاحصائيات الطبية العالمية الحديثة تدل على تصاعد وارتفاع خطير في نسبة الاصابة بسرطان البروستاتا مقارنة بالسنوات العشرون الماضية ،ويعزى السبب الرئيسي لأرتفاع هذه الاصابات عند الرجال مابين الاربعون والسبعون سنة في خلال السنوات السبعة الاخيرة الى أرتفاع في قابلية واستعداد جسم الانسان للطفرات والتغييرات الجينية والتي تؤدي الى السرطان وذلك بسبب ارتفاع نسبة التلوث البيئي والغذائي بصورة خطرة في العالم أجمع حيث أحصي حديثا مئتا الف اصابة سنويا بسرطان البروستاتا في الولايات الامريكية المتحدة وهذا يدل على ارتفاع نسبة الاصابة ارتفاعا كارثيا وخطيرا في هذا العمر في العالم أجمع.
 

 
 


كلمة البحث



 
عرب وايد ويب علامة مسجلة© 2004 جميع الحقوق محفوظة