البروفيسور الدكتور سمير السامرائي
خصائي علاج وجراحة المسالك البولية
والتناسلية والذكورة والعقم
دبـــي
هذا المرض يرجع الى انتقال فيروس العوز المناعي البشري(HIV) عن طريق ملامسة السوائل الجسمية من شخص الى آخر . وقد اعزل هذا الفيروس من الدم ، النخاع العظمى ، الغدد الليمفاوية ، الغدة الستعرية ، اللعاب، السائل الدمعي ، البول ، السائل المنوي وكذلك من حليب الثدي ،
ولهذا فان طرق الانتقال و الاصابة تكون اما :
من خلال السائل المنوي او السوائل الجنسية الاخرى .
من خلال الدم و المصل الدموي وكذلك يمكن الانتقال عن طريق حليب الثدي في جميع هذه الحالات يكون طريق الانتقال فقط في حالة وجود خدش او جرح في البشرة الجلدية ليستطيع هذا الفيروس للدخول الى الجسم . خطورة الاصابة تزداد مع عدد التعرض لذلك المرض يكونون المصابون بهذا الفيروس عادة أجسام مضادة في الدم ، ويمكن تشخيص هذه الأجسام المضادة في الدم بوساطة الـ (HIV TEST) بعد ثلاثة أسابيع من الاصابة.
اما الاعراض المزمنة فهي وجود أورام ثابتة للغدد الليمفاوية او التهاب مزمن لهذه الغدد ، او معاودة مزمنة للالتهابات الجرثومية الحاد ة ، او التهابات
جلدية مزمنة و بدون وجود أي سبب جرثومي لهذه الالتهابات و التي ليس لها مبرر. و لكي يتخلص المريض من الشكوك هذه قبل الزواج يحبذ ذهابه الى الطبيب الاخصائي ليجري له الفحوص السريرية اللازمة .
اما سؤالك عن اكثر الامراض انتشارا بين الرجال هذه الايام ؟ وماذا يفعل الشاب عندما يكون مصابا بمرض ما وهو مقبل على الزواج هل يصارح
خطيبته ؟ فجوابنا يكون كالاتي :
اكثر الامراض انتشارا عند الرجال هذه الايام هي مايلي:
1) التضيق الإحليلي والخلل التناسقي للمثانة
أن الأعراض التي يعاني منها المريض في هذه الحالة هو الشعور بضعف التدفق البولي وتقطعه ،وعدم الاستطاعة على إفراغ المثانة ،فقد يدل هذا إما على وجود تضيق ندبي في الاحليل أو خلل تناسقي مثاني أو التهاب مزمن في المسالك البولية والتناسلية .
تتكون التهابات الاحليل عند الرجال عادة" من جراء انتقال جنسي للميكروبات، الفطريات أو الفيروسات الجنسية المعدية وأكثرها انتشارا" تكون ميكروبات الكلاميديا المكورة البنية، اليوريا بلازما، الخثاري المهبلي أو المبيضات الفطرية الرمامة أو فيروس الحلا التناسلي أو يكون من أسباب غير منقولة وتتضمن الكدمات أو تهيج ميكانيكي في الإحليل .
أما الأعراض لالتهابات الاحليل المذكورة أعلاه فتكون عادة هي إفرازات قبل أو بعد التبول أو في الصباح الباكر مصحوبة بازعاجات بولية وجنسية كالحرقة البولية وصعوبة افراغ المثانة، وهذه الأعراض المذكورة أعلاه قد يتعرض لها المريض منذ سنوات ولم يعير لها الأهمية، حيث ان عدم علاج
التهابات الاحليل الحادة تؤدي الى التهابات مزمنة، وإذا لم تعالج هذه الالتهابات مبكرا" وبصورة صحيحة فقد تكون النتيجة تغيرات التهابية (ندبية) أما إذا كان المريض يشكو من عدم استطاعه إفراغ المثانة بشكل جيد وكذلك كثرة التبول الملح خلال النهار فقد يكون في المجرى البولي تضيق أو يكون هنالك خلل تناسقي بين عضلة الدفع المثانية ومصرة الاحليل، وهذا الخلل التناسقي (DYSNERGIA ) له عدة أسباب أكثرها انتشارا" هي الأمراض العصبية للمثانة أو مصرة الاحليل أو كلاهما ويتم تشخيص هذه الأمراض بواسطة جهاز الذبذبات الإلكترونية (URODYNAMIC ). وفي الحالتين المذكورتين أعلاه يجب على المريض مراجعة الطبيب الأخصائي للمسالك البولية لكي يجري له الفحوصات اللازمة وبصورة خاصة فحص المثانة ومصرة الاحليل بواسطة جهاز الذبذبات الإلكتروني . وبعد ذلك إذا لم يشخص المرض المذكور أعلاه يجرى له فحص بالمضار الفيديوي التشخيصي وتعيين التضيق في المجرى البولي وحسب ذلك يمكن وضع الخطة العلاجية المناسبة له، ويكون هذا العلاج مكللا" بالنجاح اذا تم تشخيص الخلل التناسقي العصبي للمثانة ومصرة الاحليل أو التضيق في مجرى البول. أما في حالة التضيق في مجرى البول فإن هناك طريقتين جراحيتين لازالة هذا التضيق وهما أما بضع الاحليل من الداخل بواسطة شعاع الليزر المنظاري، أو رأب الاحليل جراحيا" من الخارج وذلك باستئصال الندبة المضيقة للاحليل مع العلم بأن عملية إزالة التضيق عن طريق الليزر لها نتائجها العلاجية الإيجابية وذلك لقلة رجوع التضيق بعد هذه العملية مقارنتا" بالعمليات الجراحية التقليدية. ولهذا ننصح بأن يراجع الطبيب الأخصائي في جراحة أمراض المسالك البولية والتناسلية،
لكي يجري للمريض الفحوصات السريرية اللازمة لتشخيص الحالة المرضية ودلائلها للمعالجة الجراحية بالليزر إذا تطلب الأمر.
2)أورام الجهاز التناسلي الثؤلولية الفيروسية
تحدث الإصابة بداء الأورام الثؤلولية للجهاز التناسلي وذلـك عـن طـريـق الإصابـة العدوائيـة الجنسيـة بـفيـروس حليمـي بشـري(Papilloma Virus HPV ) وتكون عادة هذه العدوى جنسية قد تصيب الرجل أو المرأة بعد سن البلوغ.
أما أعراض هذا المرض فتكون عادة إصابة الأعضاء التناسلية مبدئيا بورم ثؤلولي أو ما يسمى أيضا" بالثأليل التناسلية ( Genital Warts ) في عدة مناطق من الجهاز التناسلي. وأكثرها انتشارا" عند الرجل تكون في القلفة، الجشفة أو جسم القضيب وفتحة الأحليل الظاهرة وعند المرأة في منطقة الشفر الكبير أو الصغير أو المهبل وكذلك عنق الرحم.
أما إصابة الأحليل فتكون بنسبة %5 وقد تصل العدوى إلى إحليل البروستاتا والمثانة ولكن بنسبة أقل بكثير من المناطق المذكورة أعلاه.
هذه العدوى الجنسية وخاصة" الثأليل التناسلية قد أثارت زيادة في الأهمية في السنوات القليلـة الماضيـة طبيـا" وعلميـا" وبحوثيـا" حيـث أن مصطلـح الثأليـل الجنسيـة ( Veneral Warts) وخاصة" العدوى الحليمية التناسلية كلها ترجع إلى الأمراض التناسلية المنتقلة جنسيا" بعد الإصابة بعدوى الفيروس ( HPV )،وأما أسباب هذا الاهتمام العلمي والطبي فهو أولا" بسبب انتشار العدوى لهذا الفيروس بنسبة نصف مليون إلى مليون إصابة سنويا" وثانيا" أثبت علميا" وطبيا" بأن الإصابة في هذه العدوى الفيروسية قد تكون عامل رئيسي لنشوء سرطان عنق الرحم عند النساء وثالثا" انتشار العدوى الفيروسية التناسلية بصورة واسعة وفي نفس الوقت طاقة الفيروس السرطانية حيث تكون هذه العدوى مرتبطة بنشوء سرطان صدفي الخلايا للقضيب عند الرجل وغيرها من الأورام الخبيثة للقضيب .
أما في حالة إصابة فتحة الأحليل الظاهرة بالثأليل التناسلية المذكورة أعلاه فيجب على أخصائي المسالك البولية والتناسلية أن يجري فحصا" سريريا" منضاريا" للأحليل والمثانة.
أما علاج هذا الداء فهو القلع الجذري لهذه الثآليل بواسطة الليزر حيث أثبت بأن شعاع الليزر له القدرة على القضاء على الفيروس جذريا".
ولذلك ننصح بمراجعة جراح وأخصائي المسالك البولية والتناسلية ليجري لهم الفحوصات السريرية اللازمة وبعدها العلاج المذكور أعلاه.
3) داء الزهري (السفلس المكتسب )
ان سبب هذا المرض هو الاصابه العدوانية الجنسية بالجرثوم (اللولبي الشاحب ) (TREPONEMA PALLIDUM ) للجهاز التناسلي للرجل او المراة في كل سن،اما اصابة الجنين في حالة الحمل من المصابين الغير المعالجون لهذا الداء فتؤدي الى وفاة الجنين في اشهر الحمل مابين
(8-7) 0اما اذا كانت اصابت المراة الحامل قديمة فان كمية الجراثيم الموجودة في الدم تكون قليلة والجنين يبقى على قيد الحياة ولكن يصاب بداء السفلس الولادي المبكر (IUES CONNATA PRAECOX)
وأعراض المرضى تكون عادة إصابة الاعظاء التناسلية مبدئيا بحطاطة ادمية وذمية وبعد ذلك وفي خلال الفترة من(90-80) يوما تنشأ القرحة (السفلس البدئية والغير مؤلمة) في هذه الاعضاء مع تضخم الغدد اللمفاوية للقناة المغبنية اما الفحوص المختبرية التي يجب ان تجرى فهي الفحوص الكشفيه كـ(الفحص التفاعلي المصلي الغير لولبي (VDRL واللولبيTPHA) للبحث عن الاجسام الضديه للجرثوم اللولبي الشاحب في الدم ومن خلال ذلك يمكن تشخيص العدوى الجرثومية ويحبذ للتاكد من الحالات التي تحتاج لعلاج ام لا ان تجرى للمريض فحوصات مختبريه مصليه مثبته للاصابه 7.5.IgM – 29.5.IgM حيث ان من خلال هذه الفحوص يستطيع الطبيب الاخصائي اثبات وجود الجراثيم في الدم ام لا ومن خلالها يعين نوع العلاج
اما سؤالك عن الشاب الذي هو مقبل على الزواج ومصاب بأحد الامراض المذكورة اعلاه فاننا ننصح كل رجل مقبل على الزواج ان يراجع الطبيب الاخصائي ليجري له الفحوصات اللازمه لتشخيص مرضه ومن خلالها يعين نوع العلاج له وبعد الشفاء بعون الله يستطيع ان يصارح خطيبته بذلك حيث ان المصارحة قبل الزواج بمرض جنسي غير مشخص وغير معالج تكون لها عواقبها السلبية
اما سؤالك عن العوامل التي تؤثر على القدرة الجنسية (الكفاءة ) فهذا يعني بالعربي الفصيح الضعف الجنسي ،حيث ان فئة من الرجال تعاني من مشكلة الضعف الجنسي في مراحل معينة من حياتهم،ومن المعروف للجميع ان لهذه المشكلة والحالة الصحية ابعادا سلبية متعددة نفسية واجتماعية قد تؤثر على نمط الحياة بشكل عام،الا انه يمكن التغلب على هذه المشكلة بمساعدة الطبيب المختص بامراض المسالك البولية والتناسلية والضعف الجنسي والعقم على الرغم من انه توجد علاقة مباشرة بين التقدم بالعمر والضعف الجنسي ،والعقم على الرغم من انه توجد علاقة مباشرة بين التقدم بالعمر والضعف الجنسي،الا ان مثل هذا الامر لايعني ان الشباب لايمكن ان يعانوا من هذه المشكلة واهم الاسباب المؤدية الى هذه الحالة المرضية لدى %80 من المصابين بها تعود لامراض عضوية،وقد يعاني العديد من هؤلاء المرضى من ضغوط نفسية بسبب مشكلاتهم هذه،والتي عادة تكون غير معروفة او مشخصة ،وبالتالي غير معالجة ايضا ،ومن اهم الامراض العضوية (السكري خصوصا") اذا ماترافقه هذه مع حدوث اختلالات ومضاعفات وعائية وعصبية للجسم عامة وللعضو الذكري خاصة هي كما يلي :-
-الامراض الوعائية المعممة.
-ارتفاع ضغط الدم وبعض الادوية المستخدمة في علاجه.
-اضطرابات عصبية كالاصابة بالتصلب العديد واذيات النخاع الشوكي
-الاصابات الرضية اليت ينجم عنها حدوث اذية عصبية او وعائية مثل كسور الحوض وغيرها.
-قصور الغدد الجنسية .
-استعمال بعض الادوية كالمهدئات ومضادات الاكتئاب ومضادات الهيستامين المستعملة في علاج الحساسية وبعض الادوية الاخرى كالسيستيدين والاستروجين والبروسكار.
-البدانة وارتفاع كوليسترول الدم وتصلب الشرايين الذي يؤدي الى نقص التروية الدموية للعديد من الاعضاء في الجسم ،وبالطبع هناك امكانية لوجود تاثيرات واسباب نفسية ايضا" يمكن ان تؤدي لحدوث الضعف الجنسي ان العلاج الناجح لمشكلة الضعف الجنسي يعتمد اساسا على التشخيص الدقيق والمبكر لهذه المشكلة ،وهذا يقتضي اولا واخيرا" مراجعة الطبيب المختص بالمسالك البولية والتناسلية والضعف الجنسي ،الذي بدوره يمكن ان ياخذ قصة مرضية مفصلة من المريض والشريك،مع اجراء الفحص السريري والفحوص المخبرية كفحص البول والدم وغير ذلك من الاستقصاءات وفحص الاعضاء التناسلية
وبموجب ذلك يمكن للطبيب المختص ان يتوصل الى تشخيص وتحديد سبب الضعف الجنسي وبالتالي علاج الشخص المصاب به بالوسائل العديدية المتوافرة التي يمكن ان تتم بالطريقة العامة او بشكل موضعي ،وبالتاكيد اذا ماتعاون المريض مع الطبيب والتزم بتعليماته وارشاداته فمن الممكن جدا التخلص من هذه المشكلة الصحية التي تؤثر سلبا على حياة الشخص ومن يحيط به ،نظرا لارتباطها بعوامل نفسية واجتماعية.
اما الوسائل العلاجية فانها باتت متاحة لعلاج الضعف والعجز الجنسييين بفضل التقدم العلمي لمفهوم الاسباب المؤدية الى هذه المشكلة وتشخيصها التفريقي ومن خلال ذلك يستطيع الطبيب المختص التوصل الى علاج هذه المشكلة وتحقيق الشفاء منها بشكل كامل .